المهاجر
25 / 07 / 2007, 03 : 02 AM
http://www.3adany.com/up/uploads/c617bdba0b.jpg
«الطنجية» التي لا تذكر إلا بإضافة المراكشية إليها، دلالة على أننا مع طبق تختص به مدينة مراكش من دون غيرها.
وكما هو الحال مع الطاجين، فكلمة طنجيَّة مزدوجة المعنى، فهي تدل على إناء فخاري مصنوع من الطين المنتفخ، وعلى وجبة من لحم الخروف أو العجل تخلط بها البهارات وتطهى في الإناء ذاته وتُطمر تحت الرماد الساخن.
بعضهم يلخص الطنجية المراكشية في عبارة لذة خيالية، وبعضهم الآخر يلخصها في جملة أن للتراث ملذاته. وتبدو الطنجية طبقاً غريباً ليس في مذاقه فحسب، بل أيضا في طبيعة تهيئته وأصوله المتواضعة، فضلا عن انها وجبة لا تطهى على نار مشتعلة ولا حتى هادئة، بل تطهى على ما بعد اشتعال وخمود النار، وبالتالي على دفء الرماد.
يقال إن «تاريخ المطبخ المراكشي هو من تاريخ مراكش، حيث إن طبيعة وطريقة الإعداد وأشكال الأطباق المراكشية تأثرت كثيراً بحياة سكانها على امتداد تاريخ المدينة».
وكانت مجموعة من «الصنايعية» أو الحرفيين اليدويين، التي تشتغل داخل كل معمل، تكلف فرداً متخصصاً من بينها لطهي وإعداد الأكل. ونظراً لعددهم، وطبيعة مداومتهم على العمل، ابتكروا أكلة الطنجية، التي لا تتطلب الكثير من حيث التحضير، فكانوا إذا انتهوا من عملهم مع آذان العصر قاموا فغسلوا أيديهم وأفرغوا الطنجية في صحن خاص بذلك لسد جوعهم والاستمتاع بلذتها في الوقت ذاته.
أن ما تتميز به الطنجية المراكشية أنها بدأت كأكلة يعدها الرجال ليأكلها الرجال، ولم تكن تهيأ خلال أوقات الدوام في معامل الصناعة التقليدية، فقط، بل إن «الصنايعية» كانوا يغتنمون راحة يوم الجمعة للخروج إلى حدائق مراكش وفضاءاتها، التي كانت تحيط بالمدينة مثل حدائق المنارة وأكدال، للنْزهة والترويح عن النفس بعد أسبوع من العمل الشاق والمتعب، وكانت الطنجية أحسن وجبة تؤكل خلال هذه النزهات والجلسات.
وتشترك الطنجية مع مراكش في أن لهما نفس النكهة والطعم تقريباً، حيث تتركان لدى الزائر أو المتذوق طعماً خاصاً ومختلفاً عن كل ما شاهده أو أكله من قبل. وقد سار معروفاً أن كل من زار مراكش من دون أن يتذوق الطنجية فكأنه لم يزرها أو يتمتع بنكهتها
«الطنجية» التي لا تذكر إلا بإضافة المراكشية إليها، دلالة على أننا مع طبق تختص به مدينة مراكش من دون غيرها.
وكما هو الحال مع الطاجين، فكلمة طنجيَّة مزدوجة المعنى، فهي تدل على إناء فخاري مصنوع من الطين المنتفخ، وعلى وجبة من لحم الخروف أو العجل تخلط بها البهارات وتطهى في الإناء ذاته وتُطمر تحت الرماد الساخن.
بعضهم يلخص الطنجية المراكشية في عبارة لذة خيالية، وبعضهم الآخر يلخصها في جملة أن للتراث ملذاته. وتبدو الطنجية طبقاً غريباً ليس في مذاقه فحسب، بل أيضا في طبيعة تهيئته وأصوله المتواضعة، فضلا عن انها وجبة لا تطهى على نار مشتعلة ولا حتى هادئة، بل تطهى على ما بعد اشتعال وخمود النار، وبالتالي على دفء الرماد.
يقال إن «تاريخ المطبخ المراكشي هو من تاريخ مراكش، حيث إن طبيعة وطريقة الإعداد وأشكال الأطباق المراكشية تأثرت كثيراً بحياة سكانها على امتداد تاريخ المدينة».
وكانت مجموعة من «الصنايعية» أو الحرفيين اليدويين، التي تشتغل داخل كل معمل، تكلف فرداً متخصصاً من بينها لطهي وإعداد الأكل. ونظراً لعددهم، وطبيعة مداومتهم على العمل، ابتكروا أكلة الطنجية، التي لا تتطلب الكثير من حيث التحضير، فكانوا إذا انتهوا من عملهم مع آذان العصر قاموا فغسلوا أيديهم وأفرغوا الطنجية في صحن خاص بذلك لسد جوعهم والاستمتاع بلذتها في الوقت ذاته.
أن ما تتميز به الطنجية المراكشية أنها بدأت كأكلة يعدها الرجال ليأكلها الرجال، ولم تكن تهيأ خلال أوقات الدوام في معامل الصناعة التقليدية، فقط، بل إن «الصنايعية» كانوا يغتنمون راحة يوم الجمعة للخروج إلى حدائق مراكش وفضاءاتها، التي كانت تحيط بالمدينة مثل حدائق المنارة وأكدال، للنْزهة والترويح عن النفس بعد أسبوع من العمل الشاق والمتعب، وكانت الطنجية أحسن وجبة تؤكل خلال هذه النزهات والجلسات.
وتشترك الطنجية مع مراكش في أن لهما نفس النكهة والطعم تقريباً، حيث تتركان لدى الزائر أو المتذوق طعماً خاصاً ومختلفاً عن كل ما شاهده أو أكله من قبل. وقد سار معروفاً أن كل من زار مراكش من دون أن يتذوق الطنجية فكأنه لم يزرها أو يتمتع بنكهتها