زهرة
11 / 07 / 2007, 51 : 12 AM
أتدرى ما الخُلُق عندي ؟؟
هو شعور المرء بأنه مسؤول أمام ضميره عمّا يجب أن يفعل ، لذلك لا أسمي الكريم كريماً حتى تستوي عنده صدقةُ السر وصدقة العلانية ، و لا الرحيم رحيماً حتى يبكي قلبه قبل أن تبكي عيناه ، ولا العادل عادلاً حتى يقضي على نفسه قضاءه على غيره ، ولا الصادق صادقاً حتى يصدُقَ في أفعاله صدقه في أقواله .
لا ينفع المرء أن يكون زاجره عن الشر خوفه من عذاب النار ، أو خوفه من القانون أو خوفه من لناس . و إنما ينفعه أن يكون إيمانه قائده الذي يهتدي به ، و مناره الذي يستنير بنوره في طريق حياته .
الخُلق هو الدمعة التي تترقرق في عين الرحيم كلما وقعت على منظرٍ من مناظر البؤس ، أو مشهدٍ من مشاهد الشقاء ، هو العرق الذي يتصبب من جبين الحييّ خجلاً من السائل المحتاج الذي لا يستطيع معونته .
هو القلق الذي يساور نفس الكريم في جُنْحِ الليل ، ويحول بين جفنه والكرى ندماً على هفوةٍ زلَّت بها قدمه ، أو سقْطةٍ جرت بها أحكام القضاء .
هو الشررُ الذي يتطاير من عين الوفي حينما يُرادُ منه الغدر بعهد قد أخذه على نفسه ، أو الحنث بيمين ٍ قد أقسمها بين يدي ربه .
هو الصرخة التي يصرخها الشجاع في وجه من يجترىء على إهانة وطنه أو العبث بكرامة قومه ، وجملة القول إن الخلق هو أداء الواجب لذاته بقطع النظر عما يترتب عيه من النتائج ، فمن أراد أن يعلّم الناس مكارم الأخلاق فلْيَحْمِ ضمائرهم ، وليبثَّ في نفوسهم شعور الرغبة في الفضيلة و النفور من الرذيلة ، بأية وسيلة شاء ومن أي طريقٍ أراد .
فليست الأخلاق محفوظاتٍ تُحْشى بها الأذهان ، بل مَلَكاتٍ تصدر عنها آثارها عًفْواً بلا تكلّف صدورَ الأشعة عن الكوكب والأريج عن الزهر !!
لكم خالص تحياتى
زهرة
هو شعور المرء بأنه مسؤول أمام ضميره عمّا يجب أن يفعل ، لذلك لا أسمي الكريم كريماً حتى تستوي عنده صدقةُ السر وصدقة العلانية ، و لا الرحيم رحيماً حتى يبكي قلبه قبل أن تبكي عيناه ، ولا العادل عادلاً حتى يقضي على نفسه قضاءه على غيره ، ولا الصادق صادقاً حتى يصدُقَ في أفعاله صدقه في أقواله .
لا ينفع المرء أن يكون زاجره عن الشر خوفه من عذاب النار ، أو خوفه من القانون أو خوفه من لناس . و إنما ينفعه أن يكون إيمانه قائده الذي يهتدي به ، و مناره الذي يستنير بنوره في طريق حياته .
الخُلق هو الدمعة التي تترقرق في عين الرحيم كلما وقعت على منظرٍ من مناظر البؤس ، أو مشهدٍ من مشاهد الشقاء ، هو العرق الذي يتصبب من جبين الحييّ خجلاً من السائل المحتاج الذي لا يستطيع معونته .
هو القلق الذي يساور نفس الكريم في جُنْحِ الليل ، ويحول بين جفنه والكرى ندماً على هفوةٍ زلَّت بها قدمه ، أو سقْطةٍ جرت بها أحكام القضاء .
هو الشررُ الذي يتطاير من عين الوفي حينما يُرادُ منه الغدر بعهد قد أخذه على نفسه ، أو الحنث بيمين ٍ قد أقسمها بين يدي ربه .
هو الصرخة التي يصرخها الشجاع في وجه من يجترىء على إهانة وطنه أو العبث بكرامة قومه ، وجملة القول إن الخلق هو أداء الواجب لذاته بقطع النظر عما يترتب عيه من النتائج ، فمن أراد أن يعلّم الناس مكارم الأخلاق فلْيَحْمِ ضمائرهم ، وليبثَّ في نفوسهم شعور الرغبة في الفضيلة و النفور من الرذيلة ، بأية وسيلة شاء ومن أي طريقٍ أراد .
فليست الأخلاق محفوظاتٍ تُحْشى بها الأذهان ، بل مَلَكاتٍ تصدر عنها آثارها عًفْواً بلا تكلّف صدورَ الأشعة عن الكوكب والأريج عن الزهر !!
لكم خالص تحياتى
زهرة